مفاعل نووي ومدفع كهرومغناطيسي.. الصين ترسم ملامح دبابة المستقبل
أعد باحثون بمجال الدفاع، في الصين، مخططاً طويل الأمد لدبابة كهربائية، وزنها 60 طناً، تعمل بمفاعل نووي صغير الحجم، ومجهزة بمدفع كهرومغناطيسي بقوة 50 ميجا جول.
أفق نيوز
·4 دقائق read

أعد باحثون بمجال الدفاع، في الصين، مخططاً طويل الأمد لدبابة كهربائية، وزنها 60 طناً، تعمل بمفاعل نووي صغير الحجم، ومجهزة بمدفع كهرومغناطيسي بقوة 50 ميجا جول.
ومن المتوقع أن يستمر مسار التطوير لما بعد عام 2045، بحسب مجلة "Military Watch".
أجرى الدراسة باحثون من مجموعة Inner Mongolia First Machinery، والمختبر الرئيسي الحكومي لتصميم وتصنيع المركبات الخاصة، ومعهد بكين للتكنولوجيا، ونُشرت في ورقة بحثية بملحق يونيو 2026 من مجلة Acta Armamentarii الصينية المتخصصة في شؤون الدفاع.
وتُعد مجموعة Inner Mongolia First Machinery جزءاً من قطاع الصناعات الدفاعية الصينية، ولها دور بارز في تطوير وإنتاج المركبات المدرعة.
كشفت شركة KNDS الأوروبية المتخصصة في تصنيع المركبات المدرعة عن مفهوم جديد لدبابة قتال رئيسية موجهة للقوات المسلحة الفرنسية وحلفائها الأوروبيين.
يقترح الباحثون مساراً من 3 مراحل لتطوير الدبابة؛ تتضمن المرحلة الأولى، والمستهدفة قبل عام 2035، تزويد منصات المركبات المدرعة الحالية بأسلحة كهرومغناطيسية، مع الإبقاء على محركات الديزل التقليدية.
وسيتم دمج مولد ديزل مقترح بقوة 1500 حصان، مع مكثفات فائقة، ونظام تخزين طاقة يعمل بعجلة موازنة لتوفير الطاقة الفورية العالية اللازمة للسلاح الكهرومغناطيسي.
وسيحتوي نظام الجيل الأول على مدفع كهرومغناطيسي بقوة 10 ميجا جول.
ويقدّر الباحثون مدى هذا السلاح نظرياً بنحو 150 كيلومتراً.
ومن المنتظر أن تتضمن المركبة في مرحلتها الأولى نظام دروع كهرومغناطيسية يتطلب نحو 2 ميجا جول من الطاقة، ويهدف هذا التصميم إلى تمكين تطوير هذه التقنية، واختبارها دون حاجة إلى محطة الطاقة النووية الأكثر تعقيداً، والمصممة للتكوين النهائي.
أما المرحلة الثانية، التي تمتد حتى عام 2045، فستزيد من طاقة المدفع الكهرومغناطيسي إلى نحو 20 ميجا جول، والمدى المقترح إلى نحو 300 كيلومتر.
كما سيصبح الدرع الكهرومغناطيسي أكثر قوة، بشكل ملحوظ، حيث يتوقع أن يستهلك النظام 10 ميجا جول من الطاقة، وسيوفر مولد ديزل بقوة 2000 حصان الطاقة الكهربائية، مدعوماً بنحو 5 أطنان من معدات تخزين الطاقة المتطورة.
وسيتم إدخال الطاقة النووية في المرحلة النهائية، حيث يتصور الباحثون مفاعلاً معيارياً صغيرا بقدرة 10 ميجاواط، يستخدم التبريد بالمعادن السائلة، وسيصمم نظام المفاعل ليناسب حجم 2 متر مكعب تقريباً.
وستستخدم المركبة المفاعل لتوفير الطاقة الكهربائية الكبيرة والمستدامة اللازمة للسلاح الكهرومغناطيسي، والأنظمة الأخرى الموجودة على متنها.
وفي هذه المرحلة، سيبلغ طاقة إطلاق المدفع الكهرومغناطيسي المقترح نحو 50 ميجا جول.
ويربط الباحثون سرعة قذيفة السلاح بنحو 3.5 كيلومتر في الثانية، ومدى أقصى نظري يبلغ نحو 450 كيلومتراً.
وسيتمتع هذا السلاح بمدى أكبر بكثير من مدافع الدبابات التقليدية، وسينقل التسليح الرئيسي للمركبة نحو دور يجمع بين خصائص الدروع ذات النيران المباشرة والنيران الدقيقة بعيدة المدى.
ويرتكز التصميم المقترح على تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة الكهربائية للمركبات المدرعة المستقبلية.
وبدلاً من اعتبار المركبة، التي تعمل بالطاقة النووية، برنامجاً جاهزاً للتنفيذ الفوري، يدرس الباحثون كيفية دمج الأسلحة المتطورة، وأنظمة الحماية الكهرومغناطيسية، وغيرها من المعدات الكهربائية تدريجياً مع تطور تقنيات توليد الطاقة وتخزينها.
وتولي الدراسة اهتماماً بالغاً لتطور أنظمة الطاقة المدمجة، إذ تعد المكثفات الفائقة، وعجلات التخزين، والبطاريات المتقدمة، ووحدات التخزين فائقة التوصيل، وشبكات الطاقة المصغرة المتكاملة للمركبات، من التقنيات التي تعتبر حلولاً محتملة لتوفير الطاقة الفورية العالية التي تتطلبها الأسلحة المستقبلية.
وتبرز هذه الورقة البحثية تزايد ثقة الخبراء في قطاع الدفاع الصيني، إذ أدخلت بكين، العام الماضي، أول دبابة قتال رئيسية من الجيل الرابع في العالم، وهي دبابة Type 100 إلى الخدمة، متقدمة بذلك على بقية دول العالم بعدة سنوات.
نشرت الصين دبابتها من الجيل التالي Type 100، أو ما تعرف محلياً ZTZ-100، في لقطات تدريبية، الاثنين، ما يرجح دخولها الخدمة الفعلية.
وتحافظ الصين على ريادة بارزة في قدرات طائراتها، ومن المتوقع أن تسبق العالم بعقدٍ تقريباً في إدخال مقاتلات الجيل السادس إلى الخدمة.
ورغم أن الدبابة التي تعمل بالطاقة النووية من المتوقع أن تكون ممكنة تقنياً، إلا أن جدواها الاقتصادية لا تزال موضع تساؤل جدي، لا سيما مع تزايد اعتماد الحرب البرية على استخدام أعداد كبيرة من الأنظمة غير المأهولة، منخفضة التكلفة، بدلاً من الأصول المدرعة الثقيلة عالية القيمة.
وكما تجلى في الغزو الروسي لأوكرانيا، كانت القوة النارية لدبابات القتال الرئيسية ذات أهمية ثانوية، بينما كانت القدرة على التواصل مع الطائرات المسيرة، والحفاظ على الحركة، واستخدام أنظمة الحماية النشطة المتقدمة، هي الأهم، وهي جميعها قدرات أولتها دبابة Type 100 الأولوية القصوى.
Source: أفق نيوز
Suggested
Read also
Politicsمسؤول يمني لـ"أفق نيوز": لا خيار مع الحوثيين سوى الحرب لاستعادة الدولة
Politicsالقوات المسلحة اليمنية تعلن بدء "معركة التحرير" لاستعادة مؤسسات الدولة
World