ميرتس يعلن مساعدات جديدة في الدفاع والطاقة لأوكرانيا: لن نرضخ للترهيب
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأحد، إن برلين لن ترضخ لما وصفه بـ"الترهيب" من أجل التخلي عن دعمها لأوكرانيا، وذلك أثناء إعلانه عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية بقيمة مليار يورو (1.1 مليار دولار) خلال زيارة لكييف تزامنت مع هجمات روسية بطائرات مسيّرة.
أفق نيوز
·4 دقائق read

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأحد، إن برلين لن ترضخ لما وصفه بـ"الترهيب" من أجل التخلي عن دعمها لأوكرانيا، وذلك أثناء إعلانه عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية بقيمة مليار يورو (1.1 مليار دولار) خلال زيارة لكييف تزامنت مع هجمات روسية بطائرات مسيّرة.
وأضاف ميرتس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي أن موسكو تحاول إضعاف معنويات الشعب الأوكراني، وأعلن عن تخصيص 350 مليون يورو لإعمال الإصلاحات في قطاع الطاقة، مشدداً على أن ألمانيا تظل الداعم الأقوى لأوكرانيا.
ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية ووقعت انفجارات متكررة في أنحاء من العاصمة الأوكرانية بينما كان ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزوران نصباً تذكارياً للجنود الذين سقطوا خلال الحرب الروسية الأوكرانية، كما زارا أكاديمية العلوم حيث أودى هجوم بطائرات مسيّرة بحياة شخصين على الأقل الأسبوع الماضي.
من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قصفت الجسر الشمالي الذي يعبر نهر دنيبرو في كييف، مستهدفة بذلك طريقاً يُستخدم لنقل القوات والشحنات العسكرية.
وأضافت الوزارة أن القوات استهدفت أيضاً سفينتين مخصصتين لنقل البضائع الجافة تنقلان معدات عسكرية متجهة إلى ميناء أوديسا بشمال غرب البحر الأسود.
وتابع ميرتس بالقول: "نحن لا نفعل ذلك لحماية وحدة أراضي أوكرانيا فحسب، بل لأن ذلك يخدم مصلحتنا بصورة مباشرة، لأن الأمر يتعلق بأمن أوروبا"، لافتاً إلى أن روسيا تشن هجمات إلكترونية وحملات تضليل تستهدف النظام الديمقراطي في القارة. وأوضح: "هذا يثبت أننا لن نرضخ للترهيب".
في المقابل، قال مسؤولون ألمان إن مسؤولين تنفيذيين من شركات رافقت ميرتس في زيارته وقّعوا 14 اتفاقية مع الحكومة الأوكرانية وشركات بقيمة تقارب 6.6 مليار يورو.
وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف، الأحد، برفقة رؤساء تنفيذيين لشركات دفاع ألمانية، في بادرة دعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وذكر زيلينسكي: "الأمر المهم في هذه الزيارة ليس مساعدة ألمانيا لأوكرانيا فحسب، بل أن كييف تشارك معرفتها وخبراتها... فهذه فرص عمل لألمانيا".
وأشاد زيلينسكي بنظام جديد لاعتراض الطائرات المسيّرة النفاثة يُطلَق عليه اسم (SPYS) طورته شركة Quantum، مشيراً إلى أنه أظهر نتائج واعدة.
ولفت إلى أن أوكرانيا وألمانيا تقتربان من إبرام صفقة دفاعية شاملة، قال عنها في وقت سابق إنها ستشمل إنتاج طائرات مسيّرة وصواريخ وبرمجيات ذات صلة.
من جانبه، أفاد كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس صندوق الاستثمارات الروسية المباشر، بأن ميرتس يريد من الألمان دعم أوكرانيا بشكل أكبر.
وكتب دميترييف عبر منصة "إكس": "يريد ميرتس، المُثير للحروب، من الألمان التوقف عن التكاسل، والعمل بجد أكبر من أجل أوكرانيا، ومشاركة منافعهم الاجتماعية معها، وكل ذلك بهدف تأجيج الحرب، لا السعي لتحقيق السلام".
وترى روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تعرقل التسوية، وتُورّط دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل مباشر في الصراع، وتُعد "لعباً بالنار".
وأشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن أي شحنات أسلحة متجهة إلى أوكرانيا ستكون "هدفاً مشروعاً" لروسيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا ستكثف هجماتها على كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا، رداً على مقابلة أجراها الرئيس الأوكراني تعهد فيها بزيادة الهجمات على مصافي النفط الروسية.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية ستصعد هجماتها على المنشآت العسكرية ومواقع الصناعات الدفاعية والبنية التحتية المرتبطة بها في كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا.
وذكر زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة "رويترز" نُشرت السبت، أن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية، رداً على ما وصفه بسياسة جديدة تنتهجها موسكو، تقوم على شن غارات جوية تهدف إلى إجبار السكان على مغادرة كييف ومدن أخرى. لكنه أكد أن أوكرانيا لن تستهدف المدنيين.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على منصة "تليجرام" إن إحدى الضربات الروسية أصابت الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو، ما ألحق أضراراً بالطريق.
وأضاف كليتشكو أن الضربة أسفرت عن إصابة شخصين وألحقت أيضاً أضراراً بمنظومة لإمدادات المياه الساخنة في المنطقة.
وبيّن زيلينسكي أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تواصل معه عبر الرسائل النصية لحثه على العودة إلى المحادثات الثلاثية في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن أوكرانيا مستعدة لعقد اجتماعات هذا الشهر، معبّراً عن أمله في انضمام روسيا، لكنه شدد على ضرورة أن يمارس الحلفاء الغربيون مزيداً من الضغط على موسكو لإنهاء الحرب.
وخلال زيارة لأكاديمية العلوم في أوكرانيا، دعا ميرتس بوتين إلى "وضع حد لهذه الحرب العبثية".
وقال المستشار الألماني: "مستعدون للمحادثات ومستعدون أيضاً لمناقشة إنهاء هذه الحرب، لكن يتعين أن تتوقف هذه الهجمات الوحشية على المدنيين في أوكرانيا".
وفي وقت سابق السبت، ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن موسكو ستواصل ضرب أهداف في أوكرانيا، ووصفت الضربات بأنها رد على هجمات أوكرانية على روسيا في الأشهر القليلة الماضية. وحذّرت الأجانب وموظفي البعثات الدبلوماسية من البقاء في أوكرانيا أو السفر إليها.
Source: أفق نيوز
Suggested
Read also
Politicsالصهيونية "شكل من أشكال العنصرية".. حزب الخضر البريطاني يتبنى التصنيف
Politics3 آلاف جندي أمريكي في إسرائيل.. واستعدادات تحسباً لتصعيد مع إيران
World